محمد واعظ زاده الخراساني

96

حياة الإمام البروجردي

من الناحية المالية والفكرية . وقد ذكرتُ وذكر الآخرون ذلك بالتفصيل في مجلة الحوزة ، العدد الخاص بآية الله البروجردي . وكان يتفق مع مؤسسي « دار التقريب » وأعضائها أنّ الفقه هو السبب الرئيس للاختلاف القائم بين المذاهب ، بيد أنه في الوقت نفسه يمكن أن يكون من عوامل التقريب . وكان يعتقد أنّ لأهل السنّة فقهاً متخذاً من الكتاب والسنّة ، وهو ثابت عندهم . ونحن أيضاً لنا فقهنا المرتكز على أساس الكتاب وروايات أهل البيت . وينبغي الاهتمام بالفقهين بشكل محايد ، وتطبيق أحدهما بالآخر . في هذا المجال ، فإنه لم يلتفت إلى قضية الخلافة ولم يحفل بها عند الخوض في أصل الإمامة ، بل كان يرى أن المسلمين في غنى عن التعرّض للخلافة هذا اليوم ، لأنها قضية قد انتهت ، وما شغلنا بشيء قد مضى حتى نتطاحن عليه ، وكذلك لا ضرورة أن نعرف من كان الخليفة ، فالذي نحتاج إليه هذا اليوم بشأن الإمامة هو بُعدها العلمي ، إذ ينبغي علينا أن نثبت اننا يجب أن نأخذ الأحكام من الأئمة . وكان في هذه القضية يتخذ من حديث الثقلين المعروف والمتواتر أساساً لعمله ، ويقول : لو اكتفينا نحن الشيعة بهذا الاتجاه الذي يمثل حاجة معاصرة للمسلمين ، وطرحنا ما عندنا على أهل السنة بنحو معقول ، فإننا سوف نقطف الثمار ، ونتمكن من إقناعهم . من هذا المنطلق ، وبإشارة منه تم جمع طرق حديث الثقلين من قبل أحد العلماء في قم . وقامت دار التقريب بطبعه . وقد تمّ طبعه مرة ثانية من قبل المجمع العالميّ للتقريب مع تذييل لي . في ضوء ذلك ، فإنه - من جهة - كان يهتم بأن يطلع علماء الشيعة